الشيخ علي الكوراني العاملي
161
شمعون الصفا
إلى من بعد عنهم من أمم النصرانية ، ويسمونه الأسقف أي نائب البطرك ، ويسمون القزا بالقسيس ، وصاحب الصلاة بالجاثليق ، وقَوَمَة المسجد بالشمامشة ، والمنقطع الذي حبس نفسه في الخلوة للعبادة بالراهب ، والقاضي بالمطران . ولم يكن بمصرلذلك العهد أسقف إلى أن جاء دهدس الحادي عشر من أساقفة إسكندرية ، وكان بطرك أساقفة بمصر ، وكان الأساقفة يسمون البطرك أباً والقسوس يسمون الأساقفة أباً ، فوقع الاشتراك في اسم الأب فاخترع اسم البابا لبطرك الإسكندرية ليتميز عن الأسقف ، في اصطلاح القسوس ومعناه أبو الآباء ، فاشتهر هذا الاسم ، ثم انتقل إلى بطرك رومة ، لأنه صاحب كرسي بطرس كبير الحواريين ورسول المسيح . وأقام على ذلك لهذا العهد يسمى البابا . ثم جاء بعد فلوديش قيصر نيرون قيصر ، فقتل بطرس كبير الحواريين وبولص اللذين بعثهما عيسى صلوات الله عليه إلى رومة ، وجعل مكان بطرس أرنوس برومة ، وقتل مرقص الإنجيلي تلميذ بطرس ، وكان بالإسكندرية يدعو إلى الدين سبع سنين ويبعثه في نواحي مصر وبرقة والمغرب ، وقتله نيرون وولى بعده حنينيا ، وهو أول البطاركة عليها بعد الحواريين . وثار اليهود في دولته على أسقف بيت المقدس وهو يعقوب النجار وهدموا البيعة ، ودفنوا الصليب إلى أن أظهرته هيلانة أم قسطنطين كما نذكره بعد . وجعل نيرون مكان يعقوب النجار ابن عمه شمعون بن كيافا ) .